ابن منظور
16
لسان العرب
تلك القُرونُ وَرِثْنا الأَرضَ بَعْدَهُمُ ، * فما يُحَسُّ عليها منهمُ أَرِمُ قال ابن بري : كان ابن دَرَسْتَوَيْه يُخالف أَهل اللغة فيقول : ما بها آرِم ، على فاعل ، قال : وهو الذي يَنْصِب الأَرَمَ وهو العَلَم ، أَي ما بها ناصِبُ عَلَم ، قال : والمشهور عند أَهل اللغة ما بها أَرِمٌ ، على وزن حَذِرٍ ، وبيتُ زهير وغيره يشهد بصحة قولهم ، قال : وعلى أَنه أَيضاً حكى القَزَّاز وغيره آرِم ، قال : ويقال ما بها أَرَمٌ أَيضاً أَي ما بها علَم . وأَرَمَ الرجلَ يَأْرِمُه أَرْماً : لَيَّنه . وأَرَمْتُ الحَبْل آرِمُه أَرْماً إِذا فَتَلْتَه فَتْلاً شديداً . وأَرَمَ الشيءَ يَأْرِمُه أَرْماً : شدَّه ؛ قال رؤبة : يَمْسُدُ أَعْلى لَحْمِه ويَأْرِمُه ويروى بالزاي ، وقد ذكر في أَجم . وآرام : موضع ؛ قال : مِن ذاتِ آرامٍ فجَنبَي أَلعسا ( 1 ) وفي الحديث ذِكْر إِرَمٍ ، بكسر الهمزة وفتح الراء الخفيفة ، وهو موضع من ديار جُذام ، أَقْطَعَه سيدُنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بني جِعال بن رَبيعة . أزم : الأَزْمُ : شدَّةُ العَضِّ بالفَمِ كلِّه ، وقيل بالأَنْياب ، والأَنْيابُ هي الأَوازِمُ ، وقيل : هو أَنَ يَعَضَّه ثم يكرِّر عليه ولا يُرْسِله ، وقيل : هو أَن يَقْبِض عليه بفيه ، أَزَمه ، وأَزَمَ عليه يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً ، فهو آزِمٌ وأَزُومٌ ، وأَزَمْت يَد الرجُل آزِمُها أَزْماً ، وهي أَشدُّ العَضِّ . قال الأَصمعي : قال عيسى بن عمر كانت لنا بَطَّة تَأْزِمُ أَي تَعَضُّ ، ومنه قيل للسَّنة أَزْمَةٌ وأَزُومٌ وأَزامِ ، بكسر الميم . وأَزَمَ الفرسُ على فأْسِ اللِّجام : قَبض ؛ ومنه حديث الصدّيق : نَظَرْت يوم أُحُدٍ إِلى حَلَقة دِرْع قد نَشِبَت في جَبين رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فانْكَبَبْت لأَنْزِعَها ، فأَقْسَم عليَّ أَبو عبيدة فأَزَمَ بها بثَنيَّتيه فجَذبها جَذْباً رَفيقاً أَي عَضَّها وأَمْسكها بين ثَنِيَّتَيْه ؛ ومنه حديث الكَنْز والشجاع الأَقْرع : فإِذا أَخذه أَزَم في يده أَي عَضَّها . والأَزْمُ : القطعُ بالناب والسِّكِّين وغيرهما . والأَوَازمُ والأُزَّمُ والأُزُمُ : الأَنْياب ، فواحدة الأَوزامِ آزِمةٌ ، وواحدة الأُزَّمِ آزِمٌ ، وواحدة الأُزُمِ أَزُومٌ . والأَزْمُ : الجَدْبُ والمَحْل . ابن سيده : الأَزْمة الشدّة والقَحْط ، وجمعها إِزَمٌ كبَدْرةٍ وبِدَر ، وأَزْمٌ كتَمْرةٍ وتَمْر ؛ قال أَبو خِراش : جَزى الله خيراً خالِداً من مُكافِئٍ ، * على كلِّ حالٍ من رَخاء ومن أَزْمِ وقد يكون مصدراً لأَزَم إِذا عضَّ ، وهي الوَزْمة أَيضاً . وفي الحديث : اشْتَدِّي أَزْمَة تَنْفَرِجي ، قال : الأَزْمَة السَّنة المُجْدِبة . يقال : إِن الشدَّة إِذا تَتابَعت انفرجت وإِذا تَوالَتْ تَوَلَّت . وفي حديث مجاهد : أَن قُرَيْشاً أَصابَتْهم أَزْمةٌ شديدةٌ وكان أَبو طالب ذا عيالٍ . والأَوزامُ : السِّنُون الشدائد كالبَوازِم . وأَزَمَ عليهم العامُ والدهرُ يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً : اشتدّ قَحْطُه ، وقيل : اشتدَّ وقَلَّ خَيرُه ؛ وسنة أَزْمَةٌ وأَزِمَةٌ وأَزُومٌ وآزِمةٌ ؛ قال زهير : إِذا أَزَمَتْ بهم سَنةٌ أَزُوم ويقال : قد أَزَمت أَزامِ ؛ قال :
--> ( 1 ) قوله [ فجني ألعسا ] هكذا في الأصل وشرح القاموس .